المزي
489
تهذيب الكمال
وقال أبو هلال ، عن عبد الله بن بريدة ( 1 ) : أرسل معاوية إلى دغفل فسأله عن أنساب العرب ، وعن النجوم . والعربية ، وعن أنساب قريش ، فأخبره ، فإذا رجل عالم . فقال : من أين حفظت هذا يا دغفل ؟ قال : بلسان سؤول ، وقلب عقول ، وإن آفة العلم النسيان . قال : فأمره أن يذهب إلى يزيد بن معاوية فيعلمه العربية ، وأنساب قريش ، وأنساب العرب . وقال نصر بن علي الجهضمي ، عن الأصمعي : النسابون أربعة : دغفل ، وأبو ضمضم ، وصبيح . والكيس النمري . قال : وخبرنا الأصمعي . عن مسمع بن عبد الملك . قال : قيل للنساب البكري : قد نسبت كل شئ حتى نسبت الذر . قال : الذر ثلاثة أبطن : الذر ، وقارن ، وعقفان . وقال بشر بن موسى ، عن الأصمعي ، عن العلاء بن أسلم ابن أخي العلاء بن زياد العدوي ، عن رؤبة بن العجاج : أتيت النسابة البكري فقال : من أنت ؟ قلت : ابن العجاج . قال : قصرت وعرفت لعلك كأقوام يأتونني ، إن سكت عنهم لم يسألوني وإن حدثتهم لم يعوا عني . قلت : أرجو أن لا أكون كذلك ، قال : فما أعداء المروءة ؟ قلت : تخبرني ، قال : بنو عم السوء ، إن رأوا صالحا دفنوه ، وإن رأوا شرا أذاعوه ، ثم قال : إن للعلم آفة ونكدا وهجنة ، فآفته نسيانه ، ونكده الكذب فيه ، وهجنته نشره في غير أهله ( 2 ) .
--> ( 1 ) أخرجه الطبراني في معجمه الكبير ( 4201 ) وابن عبد البر في جامع بيان فضل العلم ( 1 / 106 ) . ( 2 ) وانظر علل أحمد : 1 / 258 ، فمثله يرويه الحسن البصري عنه : " العلامة في العلم خصال ثلاث : له آفة ، وله هجنة ، وله نكد ، فآفته . . . الخ " .